بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
... فإن اللذة والفرحة والسرور وطيب الوقت والنعيم الذي لا يمكن التعبير عنه إنما هو في معرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده والإيمان به: وانفتاح الحقائق الإيمانية والمعارف القرآنية، كما قال بعض الشيوخ: لقد كنت في حال أقول فيها إن كان أهل الجنة في هذه الحال إنهم لفي عيش طيب، وقال آخر: لتمر على القلب أوقات يرقص فيها طربًا، وليس في الدنيا نعيم يشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان والمعرفة.
وقال رحمه الله:
والقلوب فيها وسواس النفس، والشيطان يأمر بالشهوات والشبهات ما يفسد عليه طيب عيشها، فمن كان محبا لغير الله فهو معذب في الدنيا، والآخرة، إن نال مراده عذب به؛ وإن لم ينله فهو في العذاب والحسرة والحزن.
وليس للقلوب سرور ولا لذة تامة إلا في محبة الله والتقرب إليه بما يحبه ولا تمكن محبته إلا بالإعراض، عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلا الله، وهي ملة إبراهيم الخليل عليه السلام، وسائر الأنبياء والمرسلين صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: "قولوا: أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما، وما كان من المشركين"
وقال رحمه الله تعالى:
المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى، والمأسـور من أسره هواه.